تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٩ - ١٩٥٥ ـ خريم بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن حارثة ابن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان المري المعروف بخريم الناعم
أخذته تستفحله فذلك قول شاعرهم :
| يقولون : حصن ، ثم تأبى قلوبهم | وكيف بحصن والجبال جنوح |
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن بكّار قال : وحدّثني محمّد بن الضحاك بن عثمان الحزامي عن أبيه قال : كبر سنان فضلّ بنخل [١] ، فلم يوجد [٢] ، ففي ذلك يقول زهير بن أبي سلمى يرثيه :
| إن الرزية لا رزيّة مثلها | ما تبتغي غطفان يوم أضلّت | |
| ينعون [٣] خير الناس ميتا واحدا | عظمت رزيته الغداة وجلّت | |
| إن الركاب لتبتغي ذا مرّة | بجنوب نخل إذا الشهور أهلّت [٤] |
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن السّقّا ، وأبو محمّد بن بالوية ، قالا : نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا عباس بن محمّد ، نا يحيى بن معين ، نا جرير عن مغيرة قال : قالت أم سنان بن أبي حارثة : إذا أنا مت فشقوا بطني فإن فيه سيد غطفان ، قال : فماتت فشقوا بطنها فاستخرجوا سنانا فعاش وساد ، حتى كان له مال وتبع.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال : قرئ على أبي عثمان البحيري ، أنا أبو محمّد أحمد بن محمّد المرادي ، أنا محمّد بن يحيى الصولي ، نا محمّد بن يزيد قال : قيل لخريم : ما النعمة؟ قال : الأمن ، فلا لذة لخائف ، والغنى ، فلا لذة لفقير ، والعافية ،
[١] نخل : موضع بنجد من أرض غطفان.
[٢] كذا في إحدى الروايات في الأغاني ١٠ / ٢٩٩ وفيها رواية أخرى عن أبي عبيدة أنه هرم فهام على وجهه خرفا ففقد وفي رواية ـ فيها ـ أنه خرج لحاجته بالليل فأبعد فلما رجع ضلّ فهام طول ليلته حتى سقط فمات. وتبع قومه أثره فوجدوه ميتا.
[٣] روايته في الأغاني :
| ينعين خير الناس عند شديد | عظمت مصيبته هناك وجلّت |
[٤] الركاب : يريد هنا راكبي الإبل.
وذا مرة أي ذا عقل.
وقوله إذا الشهور أحلت ، أي انقضت الأشهر الحرم ، والتي حرم فيها الغزو ، ودخلت الشهور التي أبيح فيها الغزو والقتال.