تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٤ - ١٨٨٦ ـ خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم وهو سنان بن سمي ابن سنان بن خالد بن منقر بن أسد بن مقاعس ، واسمه الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعيد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو صفوان التميمي المنقري الأهتمي البصري
عليه؟ فقال : ورثناه عن الآباء ونعمره للأبناء ، فيدفع عنه رب السماء ، فمثلنا فيه كما قال أوس بن مغراء :
| فمهما كان من خير فإنا | ورثناه أوائل أوّلينا | |
| ونحن مورّثوه كما ورثنا | عن الآباء ـ إن متنا ـ بنينا |
قال : فقال له هشام : لله درك يا ابن صفوان ، لقد أوتيت لسانا وعلما وبيانا ، فأكرمه وأحسن جائزته وقدّمه على أصحابه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع المقرئ ـ قراءة ـ قالا : أنا رشأ بن نظيف ، أنا أبو مسلم محمّد بن أحمد ، أنا أبو بكر بن الأنباري ، حدّثني أبي ، نا أبو منصور الصاغاني ، نا أبو عبيد ، نا يزيد ، عن سفيان بن حسين ، عن الحسن في قوله عزوجل : (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا)[١] فقال : كان والله سريا يعني عيسى ٦.
فقال له خالد بن صفوان : يا أبا سعيد ، إن العرب تسمي الجدول السّري ، فقال :
صدقت.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت [٢] البغدادي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، نا أبو العيناء ، نا الأصمعي ، قال : قدم أمية بن عبد الله بن أسيد منهزما من أبي فديك فقال الناس : كيف ندعو لمنهزم؟ فقام خالد بن صفوان فقال : بارك الله لك أيها الأمير في قدومك ، والحمد لله الذي نظر لنا عليك ولم ينظر لك علينا ، فقد تعرضت للشهادة جهدك ، فعلم الله حاجتنا إليك ، فآثرنا بك عليك ، ولك عند الله ما تحب. فعلم الناس أنه لا يتعذر عليه أن يتكلم في شيء.
حدّثني أبو بكر السّلماسي ، عن أبي عبد الله محمّد بن فتوح ، أنا أبو القاسم منصور بن النعمان ـ بمصر ـ أنا الشريف أبو عبد الله محمّد بن عبيد الله ، عن أبي العباس عبد الله بن عبيد الله الصفري ، عن أبي بكر الصّنوبري ، أنا علي بن سليمان الأخفش ، قال : قال محمّد بن يزيد المبرّد ، حدّثني ابن عائشة عن أبيه قال : قال خالد بن
[١] سورة مريم ، الآية : ٢٤.
[٢] ضبطت عن التبصير.