نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٩٩
ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله (ص) كلهم يرجوا ان يعطاها فقال : اين علي بن ابي طالب قالوا : هو يارسول الله يشكوا عينيه قال : فارسلوا إليه فاتي به فبصق رسول الله (ص) في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال علي : يارسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الأسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من ان يكون لك حمر النعم . قال الأمام محي السنة البغوي (رح) هذا حديث صحيح متفق على صحته اخرجه مسلم [١] ايضا عن قتيبة بن سعيد . قوله يدوكون أي يخوضون يقال الناس في دوكة أي في اختلاط وخوض واصله من الدوك . وهو السحق ويسمى صلابة الطيب مداكا يسميها للامر فيه ممن دق شيئا ليستخرج لبه ويعلم باطنه واراد بحمر النعم حمر الابل وهي اعزها وانفسها يريد لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك اجرا وثوابا من حمر النعم فتتصدق بها والله أعلم . وعن ابن عمر (رض) قال : أتى رجل من الأنصار الى النبي (ص) فقال : ان اليهود قتلوا أخي فقال : لادفعن الراية غدا الى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فيمكنك من قاتل اخيك فاستشرف لها أبو بكر وعمر اصحاب رسول الله (ص) فبعث الى علي (رض) = محمد بن اسماعيل حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن ابي حازم قال اخبرني سهل بن سعد - الخ - .
[١] هذا الحديث يوجد في الصحاح والمسانيد وقد ذكر سيدنا الحجة الوالد في مسند المناقب من الغدير طبقات رواته وهم ثلاثمائة نسمة . (*)