نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٩٠
رسول الله (ص) من هيبته فانطلقا إليه فقال لهما رسول الله (ص) : ما جاء بكما أحسبه قال : ألكما حاجة فقال له علي : أجل يارسول الله شكوت الى فاطمة يدي من مدها بالغرب فشكت الي يدها مما تطحن بالرحى فأتيناك لتخدمنا خادما مما أفاء الله قال : لا ولكن اتقوا الله وانفقه على اصحاب الصفة التي تطوي اكبادهم من الجوع ، ولا اجد ما اطعمهم فلما رجعا وأخذا مضاجعهما من الليل أتاهما النبي (ص) وهما في خميل والخميل القطيفة التي كان رسول الله (ص) جهزهما بها وبوسادة من أدم حشوها اذخر ، وقد كان علي وفاطمة حين ردهما شق عليهما فلما سمعا حس رسول الله (ص) ذهبا ليقوما فقال لهما النبي (ص) مكانكما ثم جاء فجلس على طرف الخميل ثم قال : انكما جأتماني لأخدمكما خادما واني سأدلكما (أو كلمة نحوها) على ما هو خير لكما من الخادم : تحمدان الله تعالى في دبر كل صلوة عشرا ، أو تسبحانه عشرا ، أو تكبران عشرا ، وتسبحانه ثلاثا وثلاثين ، وتحمدانه ثلاثا وثلاثين ، وتكبرانه اربعا وثلاثين ، فذلك مائة إذا أخذتما مضاجعكما [١] من الليل قال علي : فما أعلم إني تركتها ، قال عبد الله بن الكدي : ولا ليلة صفين فقال له علي : ولا ليلة صفين . هذا حديث صحيح اخرجه البخاري ومسلم بمعناه . روى سويد بن غفالة قال : أصابت عليا خصاصة فقال لفاطمة : لو اتيت النبي (ص) فسألتيه فأتته وكانت عنده أم ايمن فدقت الباب فقال النبي (ص) : لأم أيمن : هذا الدق فاطمة ولقد اتتنا في ساعة ما عودتنا أن تأتينا في مثلها فقومي فافتحي لها الباب قالت : ففتحت لها الباب فقال يا فاطمة : لقد أتيت في ساعة ما عودتنا أن تأتينا في مثلها فقالت يارسول الله
[١] ذخاير العقلي ص ٤٩ بعدة طرق . (*)