نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤٧
عن المنكر ، فيولي الأمر شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، وعلكيم بالتواصل والتباذل والثبات ، واياكم والتدابر والتقاطع والتفرق والحسد ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، وأتقوا الله أن الله شديد العقاب ، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم (ص) ، أستودعكم الله واقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته [١] . ثم لم يتكلم بشئ بعد ذلك الا بلا إله الا الله محمد رسول الله (ص) حتى قبض رحمة الله ورضوانه عليه . وعن ابي الطفيل وجعفر بن حيان قالا لما : قتل علي بن ابي طالب وفرغ منه قام الحسن بن علي (ع) خطيبا : فحمد الله واثنى عليه ثم قال : أيها الناس والله لقد فارقكم رجل ما سبقه أحد كان قبله ، ولا يدركه أحد كان بعده ، والله لقد كان رسول الله (ص) يعطيه الراية ويبعثه في السرية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله على يديه ، والله لقد قتل في الليلة التي قبض فيها روح موسى ، وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بعيسى ، وفي الليلة التي أنزل فيها القرآن ، وفي الليلة التي فتح الله على رسوله (ص) التي كان صبيحتها يوم بدر ، وفي الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون فتى موسى ، وليلة كان كذا وكذا . . . والله ما ترك من صفراء ولا بيضاء الا ثمانمائة درهم أو سبعمائة درهم وخمسون درهما أو تسعمائة
[١] نقل الوصية هذه بحذافيرها جل المؤرخين قديما وحديثا باختلاف يسير في الفاظها وانها عين الوصية التي أوصى بها الامام (ع) وهو في اخر نفساته الشريفة كما ذكرها الطبري في تاريخه ٤ صحيفة ١١٣ ، وابن كثير في البداية والنهاية ٧ صحيفة ٣٢٧ . (*)