نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٩٨
لا يكن جودك لي بل يكن جودك لله فلو كانت الدنيا كلها لي وأعطيتها إياه كانت في ذات الله قليل . وروي أن الحسن (رض) ورث من بعض نسائه شيئا فتصدق به على الورثة قبل أن يقسم ولم يأخذ منه شيئا ، وفي الصحيح أن النبي (ص) حمل الحسن بن علي على عنقه فقال : اللهم إني أحبه فاحبه . وفي رواية أن النبي (ص) نظر الى الحسن فقال : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه [١] . وروى أبو هريرة أنه قال : ما نظرت إلى الحسن بن علي الا فاضت عيناي دموعا ، وذلك أن رسول الله (ص) خرج فقال : إذهب بنا فخرجت معه فأتى سوق بني قينقاع فنظر فيه ثم رجع فأتى المسجد وجلس وقال ادع لي لكع بن لكع ، بمعنى الحسن فأتى الحسن بن علي يشتد فجعله في حجره وجعل الحسن يأخذ بلحيته وجعل رسول الله (ص) يفتح فمه في فمه ويقول : اللهم اني أحبه فأحب من أحبه ثلاث مرات . [٢] وفي الصحيحين عن ابي هريرة (رض) قال : كنت مع رسول الله (ص) في سوق من أسواق المدينة فانصرف فانصرفت معه الى فناء فاطمة فنادى الحسن : اي لكع اي لكع أثم لكع أثم لكع فلم يجبه أحد ، ثم انصرف فانصرفت معه الى فناء عايشة ، فجاء الحسن بن علي قال : أبو هريرة ظننت أن أمه حبسته لتجعل في عنقه السخاب قال : فلما جاء التزمه رسول الله (ص) والتزم هو رسول الله (ص) فقال : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاث مرات [٣]
[١] ذخاير العقبى ص ١٢٢ . قال : أخرجه الحافظ السلفي .
[٢] اخرجه الترمذي كما في ذخاير العقبى ص ١٢١ . صحيح مسلم ٧ ص ١٢٩
[٣] صحيح مسلم ٧ ص ١٣٠ . بلفظ اخر وهناك أحاديث بهذا المعنى . (*)