نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٨
الطهارة والاصطفاء والمحبة والاجتباء المظللين بالعباء ، وابذل جهدي فيه بالدعاء للسلطان جمال الدنيا والدين ظل الله في الارضين واطرزه بالقابه بالاعزاز والتمكين يبقى ذكره فيه منتشرا في الافاق مخلدا في بطون الاوراق ، واقصر فيه بعض ما يجب له من حقه واشكره كما ينبغي ويلزم من شكره واجعله وسيلة الى استعطاف عوارفه المألوفة وذريعة الى اتمام احسانه جريا على شيمه المألوفة فيذكرني بذلك عنده ولا ينساني بعده فاستخرت الله تعالى في ذلك وانشرح له صدري وشرعت في تأليفه لأقابل بعض الاحسان المنعم بشكري وجمعت فيه ما ورد في فضايلهم من الاحاديث مما نقلها العلماء والأئمة منبها على عظم قدرهم وشرفهم وموالاتهم الواجبة على جميع الامة ، فان الله تعالى جعل محبتهم مثمرة السعادات في الاولى والعقبى وأنزل في شأنهم : قل لا أسالكم عليه أجرا الا بالمودة في القربى [١] وقد قال الامام الشافعي رحمه الله في وصفهم ومنبها على هذا المعنى في فضلهم : يا أهل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر انكم من لم يصل عليكم لا صلواة له [٢] ولغيره : هم القوم من أصفاهم الود مخلصا تمسك في أخراه بالسبب الاقوى هم القوم فاقوا العالمين مآثرا محاسبهم تجلى وأياتها تروى
[١] سورة الشورى ٢٣ .
[٢] الزرقاني في شرح المواهب ٧ ص ٧ واسعاف الراغبين على هامش نور الابصار للشبلجني ص ٢١ أو الاتحاف بحب الاشراف للشيراوي ص ٢٩ . والخفاجي في شرح الشفا ٣ ص ٤٥٣ . (*)