نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٠٠
فسلم فقال أبو هريرة : وعليك السلام يا سيدي فقلنا له : تقول يا سيدي فقال : إني سمعت رسول الله (ص) يقول إنه سيد . وعن المقدام ابن معدي كرب (رض) قال قال رسول الله (ص) : الحسن مني والحسين من علي . وروى عمير بن إسحاق قال : رأيت أبا هريرة وهو يقول للحسن بن علي (ر ض) : أرني المكان الذي كان رسول الله (ص) يقبله فرفع قميصه فقبل سرته . وروى ابن عون عن محمد أن أبا هريرة لقي الحسن بن علي (رض) فقال : أرني الموضع الذي قبله رسول الله (ص) فرفع الحسن ثوبه فقبل أبو هريرة سرته [١] وعن الحسين بن علي (رض) ان أبا الاعور واخر قالا لمعاوية : لو أمرت الحسن بن علي فانه رجل عي ان يقوم على المنبر فيزهد فيه الناس بعيه في المنطق فقال معاوية : مهلا فاني رأيت رسول الله (ص) يمص شفتيه أو لسانه ولن تعي شفتان ولا لسان مصه رسول الله (ص) . وفي رواية انه قيل له : لو أمرته أن يخطب فانه حديث السن لم يتعود الخطب فيجتمع الناس إليه فيحضر فيكون في ذلك ما يصغره في أعين الناس ، فقال : كما قال : لهم أول مرة فقالوا : إنه قد شمخ أنفا ورفع رأسا واشرأبت إليه قلوب الناس بالثقة والمقة ، فمره بذلك حتى ترى فأرسل إليه معاوية فأمره أن يخطب : فلما صعد المنبر وقد جمع معاوية كهول قريش وشبانها ، حمد الله تعالى واثنى عليه وصلى على النبي (ص) ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن رسول الله (ص) ما بين جابلقا وجابر صاما أحد جده بني غيري ، أنا ابن نبي الله ، أنا ابن رسول الله ،
[١] ذخاير العقبى ص ١٢٦ . (*)