نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٩
فضلت على الانبياء بست : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا ، وارسلت الى الخلق كافة ، وختم بي النبيون ، وقال (ص) أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل من امتي ادركته الصلوة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي واعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة . وفي رواية عن ابن عباس (رض) قال قال (ص) اعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الانبياء جعلت لي الارض طهورا ومسجدا ولم يكن نبي من الانبياء يصلي حتى يبلغ محرابه ، ونصرت بالرعب مسيرة شهر وكان النبي يبعث خاصة الى قومه وبعثت الى الجن والانس وكانت الانبياء يعزلون : الخمس وتجئ النار فتأكله وأمرت أن أقسمه في فقراء أمتي ، ولم يبق نبي الا اعطي سواه وأخرت أنا شفاعتي لامتي . وروى أبو سعيد الخدري [١] (رض) عن رسول الله (ص) انه قال : لما أسري بي الى السماء قلت يا رب : اتخذت ابراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما ورفعت أدريس مكانا عليا وآتيت داود زبورا واعطيت سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من بعده فماذا لي ؟ فقال يا محمد : اتخذتك خليلا كما اتخذت ابراهيم خليلا وكلمتك كما كلمت موسى تكليما واعطيتك فاتحة الكتاب وفاتحة سورة البقرة ولم اعطها نبيا قبلك وارسلتك الى أسود الأرض واحمرهم وأنسهم وجنهم ولم ارسل الى جماعتهم نبيا قبلك وجعلت لك الارض ولامتك مساجدا وطهورا واعطيت امتك الفئ ولم أحله لامة قبلها ونصرتك بالرعب
[١] سعد بن مالك بن سنان الخزرجي كان من اصحاب النبي ومن الحفاظ المكثرين والعلماء العظام توفي حدود عام اربع وستين . (*)