نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤
مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ذي المن والأحسان . والطول والأمتنان . والقدرة والسلطان مدبر الأمور بحكمته . ومنشئ الخلايق بقدرته . كرم بين آدم وشرفهم بخلع الايمان وفضلهم بالعقل ومزيد البيان . اصطفى منهم أصفياء وجعل منهم بررة اتقياء . فهم خواص عباده واوتاد بلاده خصهم بالخيرات والعطايا وصرف عنهم الافات والبلايا وحبب إليهم المعروف واعانهم على اغاثة الملهوف ليكمل عليهم المنة والفضل ليزدادوا له شكرا بالعطاء والبذل . والصلاة على رسوله محمد القائم بحججه والداعي الى منهجه أرجح العرب ميزانا وأفصحها لسانا وأوضحها بيانا ، وأسمعها بنانا ، وأوثقها ايمانا وأعلاها مقاما ، وأحلاها كلاما ، وأوفاها ذما ، فاوضح الحقيقة ونصح الخليفة ونصب أدات الدين واعلا أعلامه فرفع أيات اليقين واحكم احكامه ، وشرع بأمر ربه حتى ظهر دينه على كل دين ، وبلغ ما تحمل من رسالته حتى أتاه اليقين ، استخرجه من الحسب الصميم والأصل الكريم في أفضل أوان وخير زمان بأنوار منار واشهر شعار واكثر فخار من اطهر بيت في مضر بن نزار صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه من الأنصار والمهاجرين والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا .