نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٨٧
وعن الاعمش عن عبابه الربعي قال : بينما ابن عباس جالس على شفير زمزم يحدث عن رسول الله (ص) فجعل لا يقول قال رسول الله (ص) الا قال رجل ملتثم قريب منه قال رسول الله (ص) فقال ابن عباس : سألتك بالله من انت فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا ايها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت النبي (ص) بهاتين والا فصمتى ورايته بهاتين والا فعميتا يقول : علي قايد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله اما اني صليت مع رسول الله (ص) يوما من الايام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا وعلي كان راكعا فاومئ بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها فاقبل السائل حتى اخذ الخاتم من خنصره وذلك بعين النبي (ص) فرفع النبي (ص) رأسه عند ذلك الى السماء وقال : اللهم ان اخي موسى سأل فقال : رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقه قولي واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشدد به ازري واشركه في امري . فانزلت عليه قرانا ناطقا سنشد عضدك باخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما باياتنا ، اللهم وانا محمد نبيك وصفيك اللهم اشرح لي صدري ويسر لي امري واجعل لي وزيرا من اهلي عليا اشدد به ظهري ، قال أبو ذر : فوالله ما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله الكلمة حتى نزل عليه جبرئيل (ع) من عند الله فقال يا محمد : اقرأ قال اقرأ قال اقرأ : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهو راكعون . وعن ابن عباس (رض) قال : اقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن آمن بالنبي (ص) فقالوا يارسول الله (ص) : ان منازلنا بعيدة