نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٨٨
وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المسجد قومنا لما رأونا أمنا بالله وبرسوله رفضونا وآلوا على انفسهم ان لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا فشق ذلك علينا فقال لهم النبي (ص) : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهو راكعون . ثم ان النبي (ص) خرج الى المسجد واناس من بين قائم وراكع وجالس فبصر سائل فقال له النبي (ص) : هل اعطاك أحد شيئا قال : نعم خاتم من ذهب [١] فقال من أعطاك قال : ذلك القائم وأومأ بيده الى علي فقال النبي (ص) : على أي حال اعطاك قال : أعطاني وهو راكع فكبر النبي (ص) ثم قرأ : ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون فانشأ حسان بن ثابت (رض) يقول : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكل بطئ في الهوى ومسارع ايذهب مدحي والمحبين ضايعا وما المدح في جنب الأله بضايع فانت الذي اعطيت إذ كنت راكعا فدتك نفوس القوم ياخير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية وبينها في محكمات الشرايع [٢] وعن انس بن مالك (رض) قال : قعد العباس بن عبد المطلب (رض)
[١] هذه الجملة لم نجدها في الصحاح والمسانيد ولم نقف على اسناد روايته حتى نعرف حالها ونحكم فيها بما تقتضيه نظرة التنقيب وانما يكذبها الاعتبار وتاريخ حياة علي امير المؤمنين (ع) وعلى تقدير ثبوتها فانما كان ذلك قبل تحريم لبس الذهب على الرجال لا محالة .
[٢] في ديوان حسان بن ثابت قبل البيت الاخير قوله : بخاتمك الميمون ياخير سيد وياخير شار ثم ياخير بايع (*)