نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٦
فاتحة : في ذكر امتنان الله تعالى بنبيه (ص) على الامة وكشف الاصار التي كانت على من قبلنا عنا بسببه ، وازاحة الغمة وذكر نسبه واسمائه وما شرفه الله به من بين انبيائه قال الله : لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين (٢) وقال تعالى : يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورات والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت كانت عليهم فالذين أمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه اولئك هم المفلحون (٣) قال محمد بن كعب القرطبي (٤) : إن الله ما بعث نبيا الا أمره ان يعرض على امته هذه الآية : ولله ما في السموات وما في الارض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله (٥) فكان إذا عرضها عليهم قالوا : لا نستطيع ان يؤاخذنا الله بما توسوس به نفوسنا ، فلما بعث الله محمدا (ص) انزلها عليه فآمن بها (١) آل عمران ١٤٦ (٢) الجمعة ٢ (٣) الاعراف ١٥٧ . (٤) أحد رجال الصحاح ألست اثنوا عليه بالثقة والصلاح والعلم والفقه والعلم بالقرآن من التابعين الاولين توفي عام ١١٨ وقيل غير ذلك ، تهذيب التهذيب ٩ ص ٤٢١ . (٥) البقرة ٢٨٤ . (*)