نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٠٤
ذلك ، فان فعلوا فلا تراجعهم وادفني في بقيع الغرقد [١] الى جنب أمي فاطمة ، فان لي فيمن فيه اسوة ، فلما مات الحسن راجع الحسين عايشة (رض) في ذلك فأذنت ، فقالت : بنوا أمية والله لا يدفن فيه أبدا ، فهم الحسين وبنوا هاشم بقتالهم ثم ذكر الحسين قول : أخيه لا تراجعهم فكف وأمر فحفر له عند قبر أمه فاطمة (رض) بالبقيع فعرف الناس حينئذ قبر فاطمة (ع) وكان علي قد دفنها ليلا . قال فايد وأخبرني مولاي ومن شبت من أهلي ممن مضى أن بين قبر فاطمة وبين خوخة بيته الطريق نحو سبعة اذرع [٢] ونقل الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ ، في تأليفه المسمى بكتاب - السنة الكبيرة ، ان الحسين (رض) لما أتى بالحسن ليصلي عليه قال : لسعيد بن العاص أمير المدينة تقدم فلولا إنها سنة ما قدمت فصلى عليه سعيد بن العاص ودفن بالبقيع عند جدته فاطمة بنت اسد بن هاشم . ونقل الشيخ محب الدين بن النجار (رض) ان الحسن (رض) دفن بجنب أمه فاطمة (رض) ومعه في القبر ابن أخيه علي بن الحسين ، ومحمد ابن علي الباقر ، وابنه جعفر الصادق قلت : هذا هو المشهور المعروف والى جانبه أيضا قبر العباس بن عبد المطلب عم الرسول (ص) وقد بنيت عليها قبة عالية البناء قديمة ، بناها بعض خلفاء بني العباس . قال أبو بكر بن ابي شيبة ومات الحسن (رض) في سنة ثمان وخمسين ، وقيل غيره توفي سنة تسع واربعين وهو ابن ست واربعين وقيل ابن سبع وأربعين وهذا القول
[١] بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة ، وسمي بذلك لانه كان فيه غرقد وهو ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك .
[٢] ذخاير العقبى ص ١٤٢ : بعدة اسانيد . (*)