نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٥٣
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي أن عليا (رض) قال : قال رسول الله (ص) من نقله الله من ذل المعاصي الى عز التقوى اغناه الله بلا مال ، واعزه بلا عشيرة وأنسه بلا انس ، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل ، ومن لم يستح من طلب المعيشة خفت مؤنته ورخى باله ونعم عياله ، ومن زهد في الدنيا يثبت الله الحكمة في قلبه ، وانطق بها لسانه وأخرجه من الدنيا سالما الى دار القرار . وقال الحافظ أبو نعيم : هذا حديث غريب لم يروه مرفوعا الا العترة الطاهرة الطيبة (ع) خلفها عن سلفها ، وما كتبناه الا عن هذا الشيخ . وروى الامام أبو بكر محمد بن علي بن اسماعيل القفال الشاشي (رح) في كتاب - جوامع الكلم ونوابع الحكم - من تأليفه بسنده الى علي (رض) قال : قال رسول الله (ص) : الانبياء قادة ، والفقهاء سادة ، ومجالستهم زيارة ، وانتم في ممر الليل والنهار في اجال معدودة واعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة فمن يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة ، هذا حديث شريف جليل يحوي صفة الانبياء ونعت الفقهاء ويرغب في الاقتباس من بحارهم الزاخرة ويشتمل على الموعظة الحاوية لمصالح الدنيا والاخرة . وعن علي (رض) ان رسول الله (ص) قال : له يا علي الا أعلمك كلمات أن قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك : لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، رواه الترمذي ، وفي رواية له : والحمد لله رب العالمين ، وفي رواية : سبحانه الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ، بدل قوله : لا إله إلا الله رب