نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٢٢
السماء دما بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت . وقال سليم القاضي لما قتل الحسين (رض) مطرنا دما . [١] وقال السدي : (رح) لما قتل الحسين (رض) بكت السماء وبكاؤها حمرتها . قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي (رح) : كان الغضبان يحمر وجهه عند الغضب فيستدل على غضبه وهو إمارة الشخص ، الحق سبحانه وتعالى ليس بجسم فأظهر تأثير عظمته على من قتل الحسين (ع) بحمرة الأفق وذلك دليل على عظيم الجناية . وقال أيضا : لما أسر العباس يوم بدر سمع النبي (ص) أنينه فما نام تلك اليلة ، وكيف لو سمع أنين الحسين . وقال : لما أسلم وحشي قاتل حمزة قال له النبي (ص) : غيب وجهك عني فاني لا أحب من قتل الأحبة ، قال : وهذا والأسلام يجب ما قبله فكيف يقدر الرسول (ص) أن يرى من ذبح الحسين ، أو أمر بقتله وحمل أهله على أقتاب الجمال . روي ابن أبي نعيم قال : كنت عند ابن عمر (رض) فسأله رجل عن دم البعوض يصيب الثوب . وفي رواية انه سأله عن المحرم يصيب البعوض والذباب فقال : وممن أنت قال : من أهل العراق ، فقال ابن عمر (رض) ها انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (ص) وقد سمعت رسول الله (ص) يقول : هما ريحانتاي من الدنيا [٢] وأنما إستنكف إبن عمر (رض) هذا السؤال يدل من صاحبه على تعسف شديد ، وتكلف بعيد ، لا سيما وقد جرى بين أهل الكوفة سفك دم الحسين (رض) فأعرضوا عنه صفحا ،
[١] اخرجه ابن السري عن ام سلمة كما في ذخاير العقبي ص ١٤٥ .
[٢] اخرجه أبو داود والنسائي والترمذي والبغوي وابن الجوزي من وجوه متعددة كما في - الغدير - مسند المناقب ومرسلها . (*)