نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٠٣
الدنيا واول قدم من الاخرة تأمرني ان اعمر . وروى ابن سعد في الطبقات ان الحسن بن علي راى في المنام كان مكتوبا بين عينيه : قل هو الله أحد فاستبشر أهل بيته بذلك فبلغ سعيد بن المسيب فقال : ان صدقت رؤياه فما بقي من أجله الا قليل فمات (رض) بعد ذلك بايام [١] وجزع (رض) عند الموت فقال : له الحسين يا أخي ما هذا الجزع إنك ترد على رسول الله (ص) وعلى علي وهما ابواك وعلى خديجة وفاطمة وهما اماك وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك وعلى حمزة وجعفر وهما عماك فقال له : يا اخي أني أدخل في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله قط وأرمي خلقا من خلق الله لم أر مثله قط فهيج الحسين (رض) بالبكاء فجعل يبكي معه . وفي رواية أنه قال : يا أخي ألست اقدم على هول عظيم وخطب جسيم لم أقدم على مثله ولست ادري اتصير نفسي الى النار فاعزيها ام الى الجنة فأهنيها . روى فايد مولى عبادل أن عبد الله بن علي أخبره وغيره ممن مضى من أهل بيته أن الحسن بن علي أصابه بطن فلما عزيه وعرف بنفسه الموت أرسل الى عايشة أن تأذن له ان يدفن مع رسول الله (ص) فقال : نعم حبا وكرامة ، وكان قد بقى موضع قبر فقال الحسن : لأخيه إذا أنا مت فاطلب ذلك إليها فاني لا أدري لعل ذلك كان منها حياءا فان طابت نفسها فادفني في بيتها . ما أظن القوم (يعني بني امية) الا سيمنعونك إذا أردت
[١] من الغريب كله ان لم يكن للامام السبط الحسن (ع) ترجمة في - طبقات ابن سعد المطبوع عام ١٣٢٢ وكان الترجمة لم ترق مصححه وطابعه فحذفها برمتها من الاصل . (*)