نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٩٧
رقعته ثم رددت الجواب على قدر ذلك فقال : أخشى أن يسألني الله عن ذل مقامه بين يدي حتى أقرء رقعته . ويروى أن رجلا اخر سأله حاجة فقال له : يا هذا حق سؤالك اياي معظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك بما انت اهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في يدي وفاء بشكرك ، فان قبلت الميسور ورفعت عني مؤنة الاحتيال والاهتمام لما اتكلف من واجبك فعلت ، فقال يا أبن رسول الله : أقبل وأشكر العطية وأعذر على المنع ، فدعى الحسن (رض) وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها فقال له : هات الفاضل فأحضر خمسين ألفا ، ثم قال : ما فعلت الخمس مائة دينار قال : هي عندي قال : احضرها فأحضرها فدفع الحسن الدنانير والدراهم إلى الرجل وقال : هات من يحملها لك فأتى بحمالين فدفع الحسن (رض) اليهما ردائه لكدا الحمل وقال : هذا اجرة حملكما ولا تأخذا منه شيئا فقال : له مواليه والله ما عندنا درهم فقال : لكني ارجو ان يكون لي عند الله أجر عظيم . وروي انه (رض) سمع رجلا يسأل الله في سجوده عشرة ألاف درهم فانصرف الحسن الى منزله وبعث بها إليه . وروي أن رجلا كتب إليه يسأله بهذه الأبيات : غربة تتبع قلة إن في المقر مذلة يا أبن خير الناس اما يا أبن اكرمهم جبلة لا يكن جودك لي بل يكن جودك لله فأعطاه الحسن (رض) . ودخل العراق سنة فقيل له : يا أبن رسول الله (ص) يعطى دخل العراق سنة على ثلاث أبيات من الشعر فقال : أما سمعتم ما قال :