نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٢
السمط الأول من الكتاب وهو ينقسم على قسمين الأول يشتمل على فضايل حسنات سيد المرسلين وخاتم النبين ورسول رب العالمين وشمائله وصفاته وما خصه الله به من آياته ومعجزاته لأنه هو المقصود من الخلق كلها المرفوع راية مجدها يوم الفرض الاكبر وآدم (ع) ومن دونه تحت ظلها محمد المدود بسرادق جلاله على قمة الافلاك المحمود طرايقه في هداية الحق إلى سواء الصراط وانقذهم من ورطات الهلاك ، ماحي ظلمة الظلم وكاسر اشواك الاشراك المتبع حبائب عزته من ان يحوم حول حمي وصفه رائد الادراك ويقوم بحصر فضله عد الجن والأنس والاملاك صلى الله عليه وسلم قال الله : يا أيها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بأذنه وسراجا منيرا [١] وقال : وما أرسلناك الا رحمة للعالمين [٢] روى وائلة بن الاسقع (رض) قال قال رسول الله (ص) : إن الله أصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم . أخرجه مسلم [٣] وروى أبو هريرة ان النبي (ص) قال : بعثت من خير قرون بني آدم قرن فقرن حتى بعثت من القرن الذي كنت منه أخرجه البخاري والقرن كل طبقتين مقرنتين في وقت وهو اربعون سنة وقيل ثمانون وقيل مائة سنة ويسمى قرنا لانه يقرن أمة بأمة وعالما بعالم جعل اسما للوقت أو لاهله ، وروى أبو هريرة (رض) ايضا قال قال رسول الله (ص) : مثلي ومثل الانبياء من قبلي كمثل رجل أبتنى بيتا فأنا أحسنها وأجملها واكملها
[١] سورة الاحزاب ٤٦ .
[٢] سورة الانبياء ١٠٧
[٣] في صحيحه ٧ ص ٥٨ . (*)