نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣١
وقوم داود عليه السلام جعل منهم القردة والخنازير ، وقوم لوط عليهم حجارة من سجيل فخاف النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الخصال على أمته وقال : واعف عنا من الخسف فقال تعالى : لا اخسف بابدانهم الارض بسؤالك ودعائك واخسف بذنوبهم بفضلي حتى لا ترى الملائكة والادميون ذنوبهم فقال النبي (ص) ٦ واغفر لنا من المسخ فقال الله تعالى : لا امسخ ابدانهم ولا احولهم من حال الانسانية وأمسخ ذنوبهم أي احولها من السيئات الى الحسنات بفضلي كما قال الله : فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات [١] فقال النبي (ص) : وارحمنا من القذف فقال الله : لا أمطر عليهم الحجارة برحمتي وامطر عليهم الرحمة بفضلي ودعوتك فقال النبي (ص) : انت موالينا فانصرنا على القوم الكافرين لانا قليل مثل الشامة البيضاء وهم كثير مثل الثور الاسود قال الله : انا ناصركم وناصر أمتك يا يصفي وحبيبي فاعطي الله محمدا (ص) في أمته ما سأل وما يسأل وزاده وأمته فضلا عظيما وخصه واياهم باشياء لم يخص بها احدا من خلقه فانزل الله عليه الكتاب كما انزله على الانبياء من قبله وخصه وأمته بان جعلهم يقرؤنه عن ظهر قلوبهم ولم تقرأ امة قط كتابها ظاهرا وجعله ناسخا لجميع الكتب وجعله محفوظا من التبديل والتغيير والزيادة والنقصان كما قال تعالى : انا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون [٢] وقال تعالى : لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [٣] بخلاف غيره من الكتب فانها بدلت وغيرت وزيد فيها ونقص وأمره الله وامته (ص) بالصلاة كما أمر بها من قبلنا من الامم وخصه (ص) بالصلاة هو وأمته بان جمع لهم فيها جميع صلوات المصلين من
[١] الفرقان ٧٠ .
[٢] الحجر ٩ .
[٣] فصلت ٤٢ . (*)