نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٥
وللكافرين فقال تعالى في حق المؤمين : آلر كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور بأذن ربهم [١] وقال تعالى : وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها [٢] وهذا خبر منه سبحانه والخلف في خبره محال فقد عظم الرجاء والطمع في رحمته عز وجل بهم وأما رحمته بالكافرين فقد أخبر سبحانه أن جهال كفار قريش حين سألوا العذاب وقالوا : اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا من السماء أو أئتنا بعذاب أليم [٣] فقال الله : وما كان ليعذبهم وأنت فيهم يعني ما دمت بينهم فان الله لا يعذبهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون يعني في أصلابهم مؤمن يستغفر الله وهذا بين في رحمته عز وجل بالمؤمنين والكافرين بسببه وشرف لا يشاركه فيه أحد من الانبياء (ص) فقد اكمل الله على جميع الأمة بارساله إليهم الرحمة واعظم عليهم المنة وأتم عليهم النعمة فله الحمد على ما أنعم أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . وأما نسبه (ص) فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان - الى اجماع العلماء وما بعد عدنان ففيه اختلاف كثير في عدد الاباء وفي ضبطهم . روي أن رسول الله (ص) كان إذا إنتسب ووصل الى عدنان امسك قال عروة بن الزبير (رض) ما وجدنا من يعرف ما وراء عدنان ولا قحطان إلا تحرصا ، وقحطان هو جد معد بن عدنان من جهة أمه فان أم معد تنمة وقيل تيمية بنت يشجب بن يعرب
[١] ابراهيم ١ .
[٢] آل عمران ١٠٣ .
[٣] الانفال ٣٢ . (*)