نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤٠
أصلحتهم وان شئت افسدتهم . وقال له جندب بن عبد الله يا أمير المؤمنين : نفديك ولا نفقدك أنبايع الحسن قال : ان شأتم فدعوه ، وفي رواية انه قال : ما آمركم ولا انهاكم انتم أبصر ورد قوله من اخرى فرد بمثلها ثم دعا الحسن والحسين (ع) فقال : لهما أوصيكما الله بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وان بغتكما ، ولا تبكيا على شئ منها ذوى عليكما وقولا الحق وارحما اليتيم واعينا الضايع ، واصنعا للاخرة وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا ، اعملا بها في كتاب الله ولا تأخذكما في الله لومة لائم . ثم نظر الى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما اوصيت به اخويك قال نعم قال : فأني أوصيك بمثله وأوصيك = الامين ويخالف الحقيقة الراهنة ، هذا من جهة وأما من جهة الوصية والبيعة للحسن فان الأمام علي قد عهد ذلك لابنه الحسن اخذا بما جاء عن النبي الاقدس وهو أحد الائمة الاثني عشر الذين قال فيهم رسول الله : الائمة من قريش وهم اثني عشر ، وهذا مما اخبتت إليه الائمة واثبتته ائمة النص والحفاظ ، ثم اوصاه ان يعهد بعهده الى الحسين (ع) كما وقد ذكر عن الامام الرضا : ان الامامة هي منزلة الانبياء وارث الاوصياء ، ان الامامة خلافة الله وخلافة الرسول ومقام امير المؤمنين وميراث الحسن والحسين . وذكر المسعودي في المروج ٢ ص ٢٩١ : ان طائفة من الناس قد ذكرت ان عليا اوصى الى ابنيه الحسن والحسين لانهما شريكاه في آية التطهير ، وجاء في اثبات الوصية للمسعودي ايضا ص ١٢٩ قول الامام امير المؤمنين (ع) وقد جمع اهل بيته وقوم من شيعته وهو في اخر نفساته الكريمة : اني أوصي الى الحسن والحسين فاسمعوا لهما واطيعوا امرهما . ونقل ثقة الاسلام الكليني (*)