نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٨٦
به جبريل (ع) من عند صاحب العرش قلت : بأبي وامي ما جائك به جبريل قال قال : أن الله يأمرك ان تزوج فاطمة من علي فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وبعدتهم من الأنصار قال : فانطلقت فدعوتهم فلما أن أخذوا مقاعدهم قال رسول الله (ص) : الحمد الله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب إليه من عذابه ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، واكرمهم بنبيهم محمد (ص) ثم أن الله عز وجل جعل المصاهرة نسبا لا حقا وامرا مفترضا ، وشبح بها الأرحام والزمها الانام ، وقال عز وجل : هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، وكان ربك قديرا ، وأمر الله يجري الى قضائه ، ويجري الى قدره ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، ثم أن الله تعالى أمرني ان ازوج فاطمة من علي ، وأشهدكم الى زوجية فاطمة من علي على اربعمائة مثقال فضة ان رضي علي على السنة القائمة والفريضة الواجبة ، فجمع الله شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وامن الامة اقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . وكان علي غايبا قد بعثه رسول الله (ص) في حاجة ثم أمر لنا رسول الله (ص) بطبق فيه تمر فوضعه بين أيدينا وقال : انتهبوا فبينا نحن كذلك إذ أقبل علي (رض) فتبسم رسول الله (ص) وقال يا علي : ان الله أمرني أن ازوجك فاطمة واني قد زوجتكها على اربعمائة مثقال فضة فقال : قد رضيت يارسول الله (ص) ، ثم ان عليا خر لله ساجدا شاكرا فلما رفع رأسه قال له رسول الله (ص) : بارك الله لكما وبارك فيكما وأسعد جدكما وأخرج منكما