نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٠٣
الدنيا وحبك للمساكين فجعلك ترضى بهم اتباعا ويرضون بك اماما [١] فطوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب عليك فأما من أحبك وصدق فيك فهم رفقاؤك في الجنة ومجاوروك في دارك ، وأما من ابغضك وكذب عليك فانه حق على الله ان يوقفه يوم القيامة موقف الكذابين [٢] ويروى ان علي بن الحسين (رض) جاءه قوم من اصحاب رسول الله (ص) يعودونه في علته فقالوا : كيف اصبحت يابن رسول الله فدتك انفسنا قال : في عافية والله محمود كيف اصبحتم جميعا قالوا : أصبحنا والله لك يابن رسول الله (ص) محبين وادين فقال لهم : من أحبنا لله اسكنه الله في ظل ظليل يوم لا ظل الا ظله ومن احبنا يريد مكافاتنا كافاه الله عنا الجنة ومن أحبنا لعوض دنيانا أتاه الله رزقه من حيث لا يحتسب [٣] . ويروي ان النبي (ص) قال لعلي بن ابي طالب : يا علي كذب من زعم انه يحبني ويبغضك يا علي من احبك فقد أحبني ومن أحبني أحبه الله أدخله الجنة ومن ابغضك فقد ابغضني ومن أبغضني أبغضه الله ومن أبغضه الله أدخله النار . وروي ان النبي (ص) قال : له الويل لمن أبغضك بعدي ، وسأل
[١] حلية الاولياء ١ ص ٧١ . مجمع الزوايد ٩ ص ١٢١ . ذخاير العقبى ص ١٠٠ .
[٢] مجمع الزوايد ٩ ص ١٣٢ . اسد الغابة ٤ ص ٢٣ . وفي الرياض النضرة : ٢ ص ٢٢٩ عن ابي الخير الحاكمي مع تغيير يسير في الالفاظ .
[٣] وسيلة المآل بسنده الى الامام السبط الشهيد ولعل في اسناده الى الامام علي بن الحسين اشتباه . (*)