نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٦١
بيته قالت : نعم كان رسول الله يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل احدكم في بيته . عن أنس بن مالك (رض) قال : كان رسول الله (ص) إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بانيتهم فيها الماء مما يأتونا باناء الا غمس يده فيها فربما جاءه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها . وعن انس (رض) قال : رأيت رسول الله يركب الحمار العري ويجيب دعوة المملوك وينام على الارض ويأكل على الارض ويقول : لو دعيت الى كراع [١] لأجبت ولو اهدي الي ذراع لقبلت . وعنه (رض) ان رسول الله (ص) كان يعود المريض ويتبع الجنازة ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار لقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف [٢] ، وعنه ان امرأة عرضت لرسول الله (ص) في طريق من طرق المدينة فقالت : يارسول الله ان لي اليك حاجة فقال : يا ام فلان اجلسي في اي سكك المدينة شأت أجلس اليك قال : ففعلت فقعد إليها رسول الله (ص) حتى قضت حاجتها وعنه انه قال : كانت للامة من اماء أهل المدينة لتأخذ يد رسول الله (ص) فتنطلق به حيث شائت . ذكر جوده (ص) عن ابن عباس (رض) ان رسول الله (ص) كان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبرئيل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدرسه القرآن وكان رسول الله (ص) إذا لقيه جبرئيل اجود بالخير من الريح المرسلة . وعن انس (رض) قال : كان رسول الله (ص) من أجمل الناس وأجود الناس واشجع الناس ولقد فرغ أهل المدينة مرة فركب فرسا لأبي
[١] بضم الاول وهو مستدق الساق من البقر والغنم .
[٢] الخطام : حبل يجعل في عنق البعير ويثني في خطمة . (*)