نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٩٥
فقال النبي (ص) : والذي بعثني بالحق نبيا ما اخترتك إلا لنفسي أنت عندي بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي فقال يا رسول الله : ما ارث منك قال : ما ورث الانبياء قبلي قال : وما ورث الانبياء قبلك ؟ قال : كتاب ربهم وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وانت أخي ورفيقي ثم تلا رسول الله (ص) هذه الآية : اخوانا على سرر متقابلين [١] الاخلاء في الله ينظر بعظهم الى بعض ، وقال أبو هريرة (رض) : أخا رسول الله (ص) بين المسلمين وقال علي أخي وأنا أخوه وحسبت انه قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وعن عمر بن عبد الله ابن يعلي بن بن مرة عن أبيه عن جده قال : أخا رسول الله (ص) بين المسلمين وجعل يخلف عليا حتى بقى في اخرهم وليس معه أخ له فقال له علي : آخيت بين المسلمين وتركتني فقال : انما تركتك لنفسي أنت أخي وانا أخوك ثم قال له النبي (ص) : ان ذاكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسوله ولا يدعيها بعدي الا كاذب مفتر ، وقد قال بعض الشعراء في هذا المعنى ابياتا في وصف أمير المؤمنين علي . الذي هو بالامتداح حري واختصاصه بكل فضيلة حلي : ما بعد قول نبي الله أنت أخي من مطلب دونه مطل ولا علل أثني عليك لدن شافهت حضرته وباتت الكتب لما بانت الرسل مجددا فيك أمرا لا يختص به سواك كل حديث عنده سمل لقد أحلك إذ أخاك منزله لا المشتري طامع فيها ولا زحل جلت صفاتك عن قول يحيط بها حتى استوى ساعي فيها ومنتحل
[١] سورة الحجر : ٤٧ . (*)