نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٩٤
سماهما النبي (ص) حسنا وحسينا . وقال أبو ذرعة : وهكذا الصواب وذلك أنه اشتق أسمائهما من شبر وشبير وليس فيها ألف ولام ، وفي رواية أن جبريل (ع) أمر النبي (ص) عن الله أن يسميهما باسم إبني هارون (ع) وقال : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمي ابنيك بأسم ابني هارون قال : وما كان اسمهما قال : شبر وشبير فقال النبي (ص) : لساني عربي قال فسمهما حسنا وحسينا [١] . وكان مولد الحسن بن علي ما نقله جعفر بن محمد عن أبيه قال : ولد الحسن بن علي (رض) عام أحد قبل الوقعة وقال : غيره ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة . وروى جعفر بن محمد عن أبيه أنه لم يكن بين الحسن والحسين (رض) الا طهر واحد وولد الحسين (رض) لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة وعق رسول الله (ص) عن كل واحد منهما يوم سابعه بكبش ، وأمر أن يحلق رأسه وأن يتصدق بزنته فضة [٢] ، وكان الحسن (رض) يشبه رسول الله (ص) مابين الصدر الى الرأس ، والحسين يشبه ماكان أسفل من ذلك . ويروى أن وجه الحسن كان يشبه وجه رسول الله (ص) وكان جسد الحسين يشبه جسد رسول الله (ص) وقال علي بن ابي طالب : (رض) من سره أن ينظر الى أشبه الناس برسول الله (ص) مابين عنقه الى وجهه وشعره فلينظر الى حسن بن علي ، ومن سره أن ينظر الى أشبه الناس برسول الله مابين عنقه الى كعبه خلقا ولونا فلينظر الى حسين بن علي (رض) وكان
[١] ذخاير العقبى ص ١٢٠ قال : خرجه الامام علي بن موسى الرضا .
[٢] ذخاير العقبى ص ١٨٠ . نور الأبصار ص ١١٩ . (*)