نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢١١
ثم ضمه الى ابطه ثم قبل هذا وقبل هذا وقال : اللهم اني احبهما فأحبهما ثم قال : يا أيها الناس ان الولد منجلة مجبنة مجهلة [١] . ذكر حمل النبي (ص) لهما روى سلمة بن زيد بن حارثة عن ابيه أسامة بن زيد بن حارثة عن أبيه اسامة بن زيد قال : طرقت النبي (ص) ذات ليلة لبعض الحاجة فخرج النبي (ص) وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت : ماهذا الذي انت مشتمل عليه ؟ فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم انك تعلم اني احبهما فاحبهما واحب من يحبهما . وروى سعيد بن المسيب عن سعد قال : دخلت على رسول الله (ص) والحسن والحسين يلعبان على ظهره فقلت يارسول الله : أتحبهما ؟ فقال : ومالي لا أحبهما وانهما ريحانتاي من الدنيا . وروى أبو هريرة (رض) ان النبي (ص) كان يمص لسان الحسن والحسين كما يمص الرجل الثمرة . وعنه ايضا قال : صلى رسول الله (ص) العشاء فجعل الحسن والحسين يثبان على ظهره فلما قضى الصلاة قال أبو هريرة : يارسول الله (ص) اذهب بهما الى امهما ؟ قال نعم : فبرقت برقة لم يزالا في ضوئها حتى بلغا الى امهما . روى سفيان الثوري عن ابن الزبير عن جابر قال : رأيت النبي (ص) يمشي على أربعة والحسن والحسين على ظهره وهو يقول : نعم الحمل حملكما ونعم الحملان انتما . وروي عن زيد بن اسلم عن أبيه عن عمر قال : رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي (ص) فقلت : نعم الفرس تحتكما فقال النبي (ص) : ونعم الفارسان
[١] ابن عساكر ٤ ص ٣١٧ . مصابيح السنة للبغوي ٢ ص ٢٨١ . مسند احمد ٥ ص ٣٥٤ . سنن البيهقي ٣ ص ٢١٨ وغيرهم . (*)