نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١١٥
ان هذا شيئ قد سبق انه مبتلى ومبتلي به [١] . وروي الحافظ أبو نعيم الأصفهاني بسنده الى الشعبي قال قال علي : (رض) قال رسول الله (ص) : مرحبا بسيد المسلمين وامام المتقين فقيل : لعلي فأي شئ كان من شكرك قال : حمدت الله عز وجل ما اتاني وسألته الشكر على ما اولاني وان يزيدني مما اعطاني . وروي الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري (رح) بسنده الى ابي سعيد قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال : أبو بكر انا هو يارسول الله (ص) قال : لا قال عمر : هو انا يارسول الله قال : لا ولكن خاصف النعل [٢] قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم : اعطى عليا نعله يخصفها ، قال الحاكم : هذا اسناد صحيح قد احتج به البخاري ومسلم (رح) في الصحيح . وفي رواية قال أبو سعيد : كنا نمشي مع رسول الله (ص) فانقطع شسع نعله فتناولها علي يصلحها ثم مشى فقال : يا أيها الناس ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر : انا هو يا رسول الله قال لا : قال أبو سعيد : فخرجت فبشرته بما قال رسول الله (ص) فلم يكترث به فرحا كأنه سمعه وقد صدق الله تعالى رسوله (ص) فيما اخبر به . روى عبد الله بن أبي رافع مولى رسول الله (ص) قال : كنت مع علي بن ابي طالب حين خرجت عليه
[١] الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ٢ ص ١٧٧ . الاصابة لابن حجر ٢ ص ٢٧٤ .
[٢] خصايص النسائي ص ٤٠ . حلية الأولياء لابي نعيم ١ ص ٦٧ وجمع كثير من الحفاظ الثقات . (*)