نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٨٣
يومئذ اربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس فامر عليا (رض) برجل شاة فصنع ، وفي رواية فصنع لهم مدا من الطعام ثم قال : لهم أدنوا بأسم الله فدنا القوم فأكلوا حتى صدروا ثم دنا بعقب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال : أشربوا بأسم الله فشرب القوم حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل فسكت النبي (ص) يومئذ فلم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم انذرهم وقال : لهم يا بني عبد المطلب اني بعثت اليكم خاصة وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذه الاية ما رأيتم وانا النذير لكم من عذاب الله عزوجل والبشير لما لم يجئ به احد ، جئتكم بالدنيا والاخرة فاسلموا واطيعوني تهتدوا ، وفي رواية فايكم يبايعني على ان يكون أخي وصاحبي وولي قال : فلم يقم إليه أحد منهم قال علي : فقمت إليه وكنت اصغر القوم فقال : أجلس ثم قال : ذلك ثلاث مرات كل ذلك اقوم إليه فيقول لي : أجلس حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي وفي رواية لهم من يواخيني ويوازرني ويكون ولي وصاحبي ويقضي ديني فسكت القوم وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول علي : انا فضرب يده على يده فقال : أنت فقال القوم وهو يقولون لابي طالب : اطع أبنك فقد أمر عليك [١] وعن أبي ايوب الانصاري (رض) قال قال رسول الله (ص) : لقد صلت الملائكة علي وعلى علي لأننا كنا نصلي وليس معنا أحد يصلي غيرنا . وعن سلمة بن كهيل عن حبة العرني قال : رأيت عليا (رض) ضحك على المنبر يوما
[١] اخرجه غير واحد من الائمة وحفاظ الحديث من الفريقين في الصحاح والمسانيد كما جاء منظوما في اسلاك الشعر والقريض . كما روي بعدة طرق تجدها مفصلا في الغدير - ٢ ص ٢٧٨ - ٢٨٩ . (*)