نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٧٦
وكتب الى قيصر فاكرم كتابه ووضعه في مسك فقال النبي (ص) . ثبت ملكه فوجه الجمع بين الحديثين ان كسرى تمزق ملكه فلم يبق لهم ملك وانفقت كنوزه في سبيل الله وأورث الله المسلمين أرضهم وقيصر ثبت ملكه بالروم وانقطع من الشام واستفتحت خزائنه التي بالشام وانفقت في سبيل الله فمعنى لا قيصر بعده يعني بالشام والله أعلم . وروى أبو هريرة (رض) أن رسول الله (ص) قال هل ترون قبلتي هاهنا فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم اني لأراكم من وراء ظهري . وعن علي (ض) قال : كنا مع رسول الله (ص) بمكة فرحنا في نواحيها خارجا منها فلم نمر بشجرة ولا جبل الا قال : السلام عليك يارسول الله وروى جابر بن سمرة (رض) قال قال رسول الله (ص) : اني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل ان أبعث واني لاعرفه الآن . قال مؤلفه العبد الفقير الى الله محمد بن يوسف الزرندي سقى الله . صوب الرحمة والرضوان ضريحه وأناله بكرمه محض لطفه وصريحه هذه قطرة من بحار فضايله الزاخرة العباب ورشحة من سحايب مناقبه الدائمة التكساب ، ولمحة من زواهر مفاخره التي فاقت حد العد والحصر والحساب ، ولمعة من شهب مآثره التي عجزت عن عد جزء من آلافها المؤلفة واحصائها وتحريرها أنامل الحساب والكتاب ، ومن ذا الذي يحصي الكواكب والقطر ، وهذا القدر كاف فيما أشرنا إليه من فضايله وأحواله ومعجزاته (ص) ولو ذهبنا نتتبع ما ورد في ذلك لطال الكتاب وخرجنا عن المقصود في الايجاز وعدم الاسهاب . وقد ذكرنا جملا من أحواله وصفاته ومعجزاته وغزواته وفتوحاته (ص) في كتابنا الموسوم - بالاعلام بسيرة النبي عليه الصلاة والسلام - فمن أراد الزيادة على هذا فليراجعه انشاء الله تعالى .