نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٠٢
كلمة فحش قط الا مرة فانه كان بين الحسين بن علي وبين عمرو بن عفان خصومة في أرض فعرض عليه الحسين أمرا لم يرضه عمرو ، فقال الحسن : ليس له عندنا إلا ما أرغم أنفه فهذه اشد كلمة فحش سمعتها منه قط . وروى ابن مسعود (رض قال : اراد الحسن بن علي (رض) أن ينقش فص خاتمة فلم يدر ما ينقش عليه فرأى في منامه عيس بن مريم (ع) قائما على بئر يسقي منها ماء وسط روضة خضراء فقال له : يا روح الله وكلمته أردت أن أنقش فص خاتمي فما تأمرني أن أنقش عليه قال : اكتب عليه : لا اله إلا الله الملك الحق المبين - فانه يذهب الغم والحزن وهي خاتمة الانجيل ، ويروى ان عمرو بن العاص لما أقبل الحسن بن علي (رض) قال : هذا أحب اهل الارض الى اهل السماء . وفي الصحيح عن عقبة بن عامر قال : صلى أبو بكر (رض) العصر ثم خرج يمشي فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه ثم قال : بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي يضحك ، وفي رواية بأبي شبيه بالنبي لا شبيه . ذكر سبب موت الحسن بن علي وجزعه عند موته روي أن زوجته بنت الاشعث بن قيس سمته ، وكان لها ضراير فاستطلق به بطنه فدخل عليه الحسين يعوده فقال له الحسن : يا أخي إني سقيت السم ثلاث مرات فلم اسق مثل هذه ، فقال الحسين : ومن سقاك يا أخي قال : وما سؤالك عن ذلك أتريد أن تقاتلهم ؟ قال نعم قال : ان يكن الذي أظن فالله اشد باسا وتنكيلا وان لا يكن فما احب ان يقتل بي برئ اكلهم الى الله تعالى . [١] ويروى انه قال حين سأله من سقاك السم : انا في اخر قدم من
[١] ذخاير العقبي ص ١٤١ بعدة طرق (*)