نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٩٠
يقرأ انما انت منذر ووضع يده على صدر نفسه ثم وضعها على يد علي وهو يقرأ ولكل قوم هاد . وقال ابن عباس (رض) : لما نزلت إنما انت منذر قال النبي (ص) انا المنذر وعلي الهادي وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي . وعن ابن عباس (رض) في قوله تعالى : افمن كان على بينة من ربه رسول الله (ص) ويتلوه شاهد منه [١] علي بن ابي طالب خاصة . وعنه ايضا في قوله تعالى : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية [٢] انها نزلت في علي (رض) كان معه اربع دراهم فانفق بالليل درهما وبالنهار درهما وفي السر درهما وفي العلانية درهما . وعنه أيضا في قوله عزوجل : يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة [٣] قال فيما روي الوالبي عنه ان المسلمين اكثروا المسائل على رسول الله (ص) حتى شقوا عليه فانزل الله هذه الاية فلما نزلت كف كثير من الناس عن المسائلة قال المفسرون : نهوا عن المناجات حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد الا علي بن ابي طالب (رض) تصدق بدينار . ونقل الواحدي (رح) بسنده الى مجاهد عن علي (رض) قال : اية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي اية النجوي كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكلما اردت ان اناجي رسول الله (ص) قدمت درهما فنسختها الاية : أأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقة الاية . روي ان كلمات التي ناجى بها علي (رض) هي ما نقله الامام حسام الدين محمد بن عمر بن محمد العليابادي في تفسيره المسمى بكتاب مطالع
[١] سورة هود ١٧ .
[٢] سورة البقرة ٢٧٤ .
[٣] سورة المجادلة ١٢ . (*)