نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٨٠
سيدة نساء عالمك ، أما وقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الاخرة فقالت والله ما علي الا عباءة فقال النبي (ص) : لها إصنعي بها كذا ، يعلمها كيف تستتر قالت : والله ما على رأسي خمار قال : فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال : إختمري بها [١] . وروى أبو هريرة (رض) أن رسول الله (ص) قال : أول شخص يدخل علي الجنة فاطمة بنت محمد (ص) ومثلها في هذه الامة مثل مريم في بني اسرائيل . وعن عبد الله قال قال : رسول الله (ص) إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ، وعن عايشة (رض) قالت : ماكان أحد أشبه حديثا ولا كلاما ولا مشية برسول الله (ص) من فاطمة . وقالت عايشة أيضا ما رأيت أحدا أشبه كلاما بكلام رسول الله (ص) من فاطمة وكانت إذا دخلت على النبي (ص) فسلمت قام النبي إليها فأخذ بيدها ورحب بها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكان النبي (ص) إذا دخل عليها فعلت به مثل ذلك [٢] . وروى أنس (رض) قال : سألت أمي عن صفة فاطمة بنت رسول الله فقالت : يا بني أشبه الناس برسول الله (ص) بيضا مشربة حمرة كأنها القمر ليلة البدر أو كأنها الشمس كفر غماما ، لها شعرة سوداء تعثر فيها ، قال عبد الله بن المثنى الانصاري أحد رواة هذا الحديث كانت فاطمة كما قال الشاعر :
[١] حلية الاولياء لابي نعيم الاصفهاني ٢ ص ٤٢ . ذخاير العقبى . طرح التثريب ١ ص ١٤٩ مع اختلاف يسير في لفظ الحديث .
[٢] مستدرك الحاكم ٣ ص ١٥٤ . الاستيعاب ٢ ص ٧٥١ . (*)