نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٠٥
والذي قبله قريب . وقيل أنه كان توفي ابن تسع والاربعين سنة ، وقال أبو حفص عمرو بن علي : توفي الحسن بن علي (رض) في ربيع الاول سنة سبع وأربعين وكان قد سقى السم فوضع كبده ، وقال غيره ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة ومات سنة ست واربعين وقيل أنه مات سنة خمسين والله اعلم . وروي أبو حازم قال قال أبو هريرة (رض) حين منعوا الحسن أن يدفن مع رسول الله (ص) : الحسن والحسين سيد اشباب اهل الجنة من أحبهما فقد احبني ومن ابغضهما فقد أبغضني . وعنه عن أبي هريرة (رض) أن الحسن بن علي قال : لاخيه إذا انا مت فاحفر لي مع النبي (ص) والا في بيت فاطمة فلما بلغ بني امية أقبلوا عليهم السلاح وقالوا لا والله لا يحفر بالمسجد قبر ونادى الحسين في بني هاشم فاقبلوا عليهم السلاح ثم ذكر قول أخيه : لا يرفعن في ضوضاء فحفر له بالبقيع ، قال أبو هريرة : فاني في الحفرة وشابان من قريش يطرحان في القبر التراب فقلت لهما أرأيتما لو أدركتم أحدا من ولد موسى وعيسى كيف إذا فعلتم ، فقالا : فعلنا وفعلنا ، فقال أبو هريرة : كذبتم ما سمعتم رسول الله (ص) يقول : من أحبني فليحبهما . ولما دفن (رض) وقف اخوه محمد بن الحنفية على قبره فقال : رحمك الله يا أبا محمد فوالله لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك ، ولنعم الروح روح تضمن كفنك ولنعم الكفن كفن تضمن بدنك وكيف لا تكون هكذا وانت سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، وخامس اصحاب الكساء ، وابن سيدة النساء ، ربيت في حجر الاسلام ، ورضعت ثدي الايمان ، ولك السوابق العظمى ، والغايات القصوى ، وبك أصلح الله بين فأتين عظيمتين من المسلمين