نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤٦
بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما أوصى به علي بن ابي طالب انه يشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله ، ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا أول المسلمين ، أوصيك يا حسن وولدي وجميع أهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا من المؤمنين بتقوى الله ولا تموتن الا وانتم مسلمون ، وأعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، فاني سمعت رسول الله (ص) يقول : صلاح ذات البين خير من عامة الصلاة والصوم ، انظروا الى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب ، الله الله في الايتام لا يغيروا أفواهم ولا يضيعوا بحضرتكم ، والله والله في جيرانكم فأنهم وصية نبيكم ما زال يوصي بهم حتى ظننا انه سيورثهم ، والله والله في القرآن فلا يسبقنكم الى العمل به غيركم ، والله والله في الصلاة فانها عماد دينكم ، والله والله في بيت ربكم فلا يخلوا منكم ما بقيتم فانه ان ترك لم تناظروا ، والله والله في صيام شهر رمضان فان صيامه جنة من النار ، والله والله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم وألسنتكم ، والله والله في الزكاة فأنها تكف غضب الرب ، والله والله في ذمة نبيكم لا تظلمن بين ظهرانيكم ، والله والله في أصحاب نبيكم فان رسول الله (ص) أوصانا بهم ، والله والله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معاشكم ، والله والله فيما ملكت أيمانكم فأن آخر ما أوصانا به رسول الله (ص) ان قال : اوصيكم بالضعيفين نسائكم وما ملكت أيمانكم . الصلاة الصلاة لا تخافوا في الله لومة لائم يكفكم من أرادكم وبغى عليكم ، وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي