نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤١
بتوقير أخويك العظيم حقهما عليك توثر أمرهما ولا تقطع أمرا دونهما ، ثم قال : أوصيكما به فانه شقيقكما وابن ابيكما وقد علمتما أن اباكما كان يحبه ، وقال للحسن : أوصيك بتقوى الله واقام الصلاة لقرتها ، وايتاء الزكاة عند محلها ، فانه لا صلاة الا بطهور ولا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة ، وأوصيك بعفو الذنب ، وكظم الغيظ وصلة الرحم ، والحلم عن الجاهل والتفقه في الدين والتثبت في الأمر ، والتعاهد في القرآن ، وحسن الجوار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش . وفي رواية انه دعا الحسن والحسين (ع) فقال : لهما لا تريدا الدنيا وان ارادتكما ، وأتقيا الله تعالى فيما خولكما وأنظرا محمد بن الحنفية فأحباه وأكرماه فان أباكما كان يحبه ، ثم دعا محمد بن الحنفية فقال له : عظم أخويك وشرفهما ولا تقطع أمرا دونهما واعرف لهما مكانهما من رسول الله (ص) قال محمد بن الحنفية : والله اني لأصلي تلك الليلة التي ضرب بها علي (ع) في المسجد في رجال كثير يصلون قريبا من السجدة إذ خرج علي الصلاة والغداة وهو ينادي للصلاة إذ نظرت الى بريق السيوف وسمعت : الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك وسمعت عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل فشد الناس عليه من كل جانب ودفع علي في ظهر جعدة ابن هبيرة بن أبي وهب المخزومي [١] = في الكافي ١ ص ٢٧٩ - ٣٠٠ وصية الامام لابنه الحسن والنص عليه بعدة طرق واشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته واهل بيته ومنها قوله : أنت ولي الأمر وولي الدم . يا بني امرني رسول الله (ص) ان اوصي اليك وان ادفع اليك كتبي وسلاحي .
[١] جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم = (*)