نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٦٨
اشباه ونعم الخلق التكرم والام اللوم البغي عند القدرة ، وما اقرب النقمة من أهل البغي ، واخلق بمن غدر الا يوفى له ، والحياء سبب لكل جميل ، أحسن ان أحببت ان يحسن اليك وعجل الخير فانك لست كلما اردته قدرت عليه ، واخر الشر فانك إذا شئت تعجلته ، ليس كل من طلب وجد ولا كل من توقى نجا ، احمل أخاك على ما فيه ولا تكثر العتاب فانه يورث الضغينة ويجر الى البغيضة ، أي بني من كابر الزمان عطب ومن ينقم عليه غضب ، وليس من الاختلاف ائتلاف ، ومن حسن جورا فقد جار ، ذلة المتوقي شر ذلة وعله ، الكذب اقبح علة والفساد يبين الكثير والاقتصاد يثمر اليسير ، ولا خير في لذة تعقب ندما ، أي بني : لن يهلك من اقتصد ولن يفتقر من زهد ، أي بني : تمام الاخلاص تجنب المعاصي ، وخير المقال ما صدقه الفعال ، والسلامة مع الاستقامة والدعاء مفتاح الرحمة ، أي بني : سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار وعود نفسك السماح ، واياك ان تذكر من الكلام قذرا أو تكون مضحكا ، وان حكيت ذلك عن غيرك ، وأقبل عذر من اعتذر اليك ، وخذ العفو من الناس ، ولا تبلغ الى احد مكروهة وأطع اخاك وان عصاك وصله وان جفاك ، وانصف من نفسك قبل أن يتصف منك واياك ومشاورة النساء فان رأيهن الى أفن وعزمهن الى وهن [١] واكفف عليهن من أبصارهن يحجبك اياهن فان شدة الحجاب خير لك ولهن وليس خروجهن بأشد من ادخالك من لا يوثق به عليهن فان استطعت ان لا يعرفن غيرك فافعل ولا تملك المراة من أمرها ما جاوز نفسها ، فان ذلك أنعم لحالها وارخى لبالها وأدوم لجمالها ، فان المرأة ريحانة وليست
[١] الأفن بالتحريك : ضعف الرأي . والوهن : الضعف . (*)