نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٧١
ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من علايق الدنيا ، والمعرفة إذا تخلصت عن قيد المنى تزودوا من صالح الأعمال وكذبوا الآمال بالآجال فقد دنى النقلة والزوال . شعره رضي الله عنه فما حفظ عنه من وثيق العبارات ودقيق الاشارات قوله : وكن معدنا للحكم وأصفح عن الأذى فانك لاق ما عملت وسامع وأحبب إذا أحببت حبا مقاربا فانك لا تدري متى الحب راجع [١] وله رضي الله عنه : دنيا تخادعني كأني لست أعرف خالها مدت إلي يمينها فقطعتها وشمالها ذم الإله حرامها وأنا أجتنبت حلالها ورأيتها محتاجة فتركت جملتها لها وله أيضا مما رواه الاصمعي عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عن أبيه الحسين (ع) عنه (رض) : عش موسرا إن شئت أو معسرا لابد في الدنيا من الغم دنياك بالاحزان مقرونة لا تقطع الدنيا بلا هم حلاوة دنياك مسمومة فلا تأكل الشهد إلا بسم محامدك اليوم مذمومة فلا تكسب الحمد إلا بذم
[١] ذكرهما ابن الصباغ في الفصول المهمة ص ١٠٠ ونور الابصار ص ٨٤ بزيادة بيت : وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا فانك لا تدري متى البغض رافع (*)