نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٨٩
عرسا كان أحسن منه حشونا البيت كثيبا من الرمل ترابا طيبا وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا وكان فراشهما ليلة عرسهما أهاب كبش . روى علي (رض) قال جهز رسول الله (ص) فاطمة في خميل وقربة ووسادة وأدم حشوها ليف وكان بناء علي (رض) بفاطمة (رض) بعد بدر بأربعة أشهر في صفر ليلتان بقين منه وكان لها ثمان عشرة سنة وقيل تزوجها قبل بدر في رجب ودخل بها في ذي الحجة وكانت وقعة بدر في السابع عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة . ذكر مالحق فاطمة وعليا من الجهد والشدة وذلك أن الله اختار لهما ما اختار لرسوله (ص) فروى عنهما الدنيا روى علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (رض) ان علي بن أبي طالب قال : كانت لي شارفان من الخمس فلما أردت ان أبتني بفاطمة بنت رسول الله (ص) واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع ان يرتحل معي فأتى باذخر أردت ان أبيعه من الصواعين فأستعين به في وليمة عرسي . وفي رواية عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن ابيه عن علي (رض) قال : اصبت شارفا فانختها عند باب رجل من الانصار اريد ان احمل عليها اذخر ابيعه ومعي صايغ من بني قينقاع لعلي استعين به على وليمة فاطمة . وروى عطاء ابن السايب عن أبيه عن علي (رض) انه قال لفاطمة : اني لاشتكي صدري مما امدها بالغرب فقالت والله : اني اشتكي بيدي مما اطحن بالرحى فقال : لها علي إئتي النبي (ص) فسليه ان يخدمك خادما فانطلقت الى رسول الله فسلمت عليه ثم رجعت فقال رسول الله (ص) : ما جاء بك قالت : جئت لأسلم على رسول الله (ص) فلما رجعت الى علي قالت : والله ما استطعت أن أكلم