نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٨
هدايته فقال : والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى واقسم على محبته فقال : والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى واقسم على شرف أخلاقه فقال : ن والقلم وما يسطرون ما انت بنعمة ربك بمجنون وان لك لاجرا غير ممنون وانك لعلى خلق عظيم ، قال العلماء : هذه الفضيلة اعظم من قسمه بحياته لان هذا مدح يرجع الى صفته وذلك ابتداء عطاء ، واقسم سبحانه انه لم يكن يكلفه ما كان يحتمله من العبادة فقال عز من قائل : طه ما أنزلنا عليك الذكر لتشقى ، واقسم على نزاهته من كل ما نسبوه إليه من النقايص والعلل فقال : فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون انه لقول رسول كريم ولا يقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا يقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين [١] واقسم على انه رأى جبرئيل (ع) في السماء السابعة فقال : فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس انه لقول رسول كريم الى قوله : لقد رآه بالافق المبين [٢] واقسم انه ينتقم له ممن يؤذيه فقال : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ، ناصية كاذبة خاطئة [٣] واقسم ان عدوه لفي حزن وكيد فقال عز وجل : لا اقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الانسان في كبد [٤] اي في مشقة وشدة في امر معاشه ومعاذه ، واقسم على بعد اعدائه وانهم محجوبون عن الله عز وجل فقال : كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصلوا الجحيم [٥] واقسم سبحانه على صحة شريعته وأن من خالفها فهو في خسران فقال تعالى : والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقال (ص)
[١] و
[٢] الحاقة .
[٣] العلق ١٥ .
[٤] البلد : ٣ .
[٥] المطففين ١٥ (*)