نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٦٣
حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا رأيناه في وجهه . وعن جابر بن سمرة (رض) قال : كان رسول الله طويل السمت . وعن عايشة (رض) قالت : ما كان رسول الله يسرد سردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بينه فصل يحفظه من جلس إليه ، وعنها قالت : ان النبي (ص) كان يحدث حديثا لوعده العاد لاحصاه . ذكر تبسمه واختياره أيسر الامور (ص) عن عايشة (رض) قالت : ما رأيت رسول الله (ص) مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته [١] انها كان يبتسم . وعن عبد الله بن الحارث بن جريد قال : ما رأيت أحدا اكثر تبسما من رسول الله . وعن عايشة (رض) قالت : ما خير رسول الله (ص) في امرين الا أخذ أيسرهما ما لم يكن اثما فان كان اثما كان ابعد الناس عنه وما انتقم رسول الله (ص) لنفسه الا ان تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها . وقد جمع حديث الحسن بن علي (رض) الذي رواه عن خاله هند بن ابي أهالة وحديث ام معبد الخزاعية جميع صفاته (ص) وكان هند ربيب رسول الله (ص) وابوه أبو اهالة هو زوج خديجة قبل النبي (ص) روي عن الحسن بن علي قال سألت خالي هند بن أبي اهالة وكان وصافا عن حلية النبي (ص) وانا اشتهي ان يصف لي منها شيئا اتعلق به فقال : كان رسول الله (ص) فخما متفخما يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر . اطول من المربوع واقصر من المشجدب . عظيم الهامة . رجل الشعر . ان انفرقت عقيقته فرق ، والا فلا تجاوز شعره شحمة اذنه إذا هو وفرة . ازهر اللون واسع الجبين . سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب
[١] اللحمة المشرفة على الحلق في اقصى سقف الفم . (*)