نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٣٤
؟ قال : الأكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم فتمسكوا به ، والأصغر عترتي فمن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فليستوص لهم خيرا أو كما قال رسول الله (ص) : فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، وإني سألت لهم الطيف الخبير فأعطاني أن يردوا على الحوض كهاتين [١] وأشار بالمسبحتين ناصرهما الي ناصر ، وخاذلهما الي خاذل ، ووليهما الي والي ، وعدوهما لي عدو ، وورد عنه (ص) أنه قال : النجوم آمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمتي ، وفي رواية لأهل الأرض [٢] وروى عمر بن الخطاب (رض) أن رسول الله (ص) قال : كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة الا نسبي وسببي [٣] ولأجل ذلك تزوج عمر ام كلثوم بنت علي (رض) . وروي أن عمر بن الخطاب (رض) خطب الى علي (رض) إبنته ام كلثوم وهي من فاطمة بنت رسول الله (ص) وقال علي : انها صغيرة فقال عمر : زوجنيها يا أبا الحسن فاني أرغب في ذلك سمعت رسول الله (ص) يقول : كل نسب وصهر ينقطع الا ما كان من نسبي وصهري ، فقال علي : اني مرسلها اليك تنظر إليها فأرسلها إليه وقال لها : اذهبي الى عمر فقولي له : يقول لك علي : رضيت الحلة فأتته فقالت : له ذلك فقال : نعم رضي الله عنك فزوجه إياها في سنة سبع عشر من الهجرة وأصدقها على ما نقل أربعين ألف درهم ، فلما عقد بها جاء الى مجلس فيه المهاجرون والأنصار ، وقال : الا تزفوني . وفي رواية ألا
[١] اخرجه أبو سعيد في شرف النبوة كما في ذخاير العقبي ص ١٦ .
[٢] اخرجه أبو عمر الغفاري عن اياس بن سلمة عن ابيه (الخ) .
[٣] الصواعق ص ٩٣ . مجمع الزوائد ٩ ص ١٧٣ . (*)