نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٨٩
وشيبة صاحب البيت يفتخران ، فقال العباس : أنا اشرف منك انا عم رسول الله (ص) ووصي ابيه [١] وساقية الحجيج لي فقال : له شيبة بل أنا أشرف منك أنا أمين الله على بيته وخازنه أفلا ايتمنك كما ايتمنني وهما في ذلك متشاجران حتى اشرف عليهما علي بن ابي طالب (ع) فقال له العباس (رض) : أفترضي بحكمه قال : نعم قد رضيت فلما جائهم قال : له العباس ان شيبة فاخرني وزعم انه اشرف مني قال : فماذا قلت له يا عماه قال قلت : انا عم رسول الله (ص) ووصي أبيه وساقي الحجيج انا اشرف فقال : لشيبة ما قلت : يا شيبة قال قلت : بل انا اشرف منك انا أمين الله وخازنه أفلا أيتمنك كما ايتمني فقال لهما أجعل لي معكما فخرا قالا نعم قال : فأنا اشرف منكما أنا أول من آمن بالوعد من ذكور هذه الامة وهاجر وجاهد فانطلقوا ثلاثتهم الى رسول الله (ص) فجلسوا بين يديه واخبره كل واحد منهم بفخره فما أجابهم رسول الله (ص) بشئ فنزل الوحي بعد أيام فارسل النبي (ص) إليهم فأتوه فقرأ عليهم النبي (ص) : اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله الى اخر العشر [٢] وقال مجاهد (رض) ما كان في القرآن يا ايها الذين آمنوا فان لعلي (رض) سابقة ذلك لانه سبقهم الى الأسلام . وقال ابن عباس (رض) : ما نزل : يا ايها الذين آمنوا الا علي رأسها وأميرها ولقد عاتب الله أصحاب محمد (ص) في غير آي من القرآن وما ذكر عليا الا بخير . وعن ابي برزة الاسلمي (رض) قال : سمعت رسول الله (ص)
[١] لعله كما في بعض الروايات : صنو أبيه .
[٢] الدر المنثور ٣ ص ٢١٨ . تفسير الشوكاني ٢ ص ٣٣٠ . (*)