نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٣
إلا موضع لبنة من زاوية من زوايا فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون : الا وضعت هاهنا لبنة فيتم بنيانه فقال (ص) : فأنا اللبنة [١] . وروى أبو هريرة (رض) أيضا قال قال رسول الله (ص) : مثلي ومثل الانبياء كمثل قصر أحسن بنيانه ترك منه موضع لبنة فطاف به النظار يعجبون به من حسن بنائه الا موضع تلك اللبنة لا يعيبون سواها فكنت انا سددت موضع اللبنة ختم بي البنيان وختم بي الرسل . وفي رواية له أيضا ان رسول الله (ص) قال : مثلي ومثل الانبياء كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله الا موضع لبنة من زاوية من زواياه قال : فجعل الناس يطوفون ويعجبون له ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة قال : فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين متفق عليه [٢] وعن العرباض بن ساريه (رض) عن رسول الله (ص) قال : اني عند الله مكتوب خاتم النبيين وان آدم لمجدل في طينته وسأخبركم بأول أمري دعوة ابراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني وقد خرج لها نورا اضائت لها منه قصور بالشام أو قال : قصور الشام . فصل في صفته (ص) وحالاته عن عطاء بن يسار (رض) قال : لقيت عبد الله بن عمر وبن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله (ص) : في التوراة قال أجل : والله انه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : يا أيها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرز لأميين انت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالشبه السيئة ولكن يعفوا ويغفروا لمن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقول : لا آله الا
[١]
[٢] اخرجه مسلم في صحيحه ٧ ص ٦٤ بعدة طرق . (*)