نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٨٤
لم اره ضحك في يوم ضحكا اكثر منه ثم قال : ذكرت قول ابي طالب : ظهر علينا أبو طالب ونحن نصلي ببطن نخلة انا ورسول الله (ص) فقال : ماذا تصنعان يا ابن أخي وما هذا الدين الذي أراك تدين به فدعاه رسول الله (ص) الى الأسلام وقال : له أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ودين ابينا ابراهيم أو كما قال : بعثني الله رسولا الى العباد وأنت يا عم احق من بذلت له النصيحة ودعوته الى الهدى ، فقال : ما بالذي تصنعان بأس أو قال : بالذي تقولان بأس ولكن والله لاتعلوني أستي ابدا فضحك علي من قول ابيه تعجبا ثم قال : اللهم لاعترف ان عبدا لك من هذه الامة عبدك قبلي غير نبيك (ص) قالها ثلاث مرات ولقد صليت قبل ان يصلي الناس . واتفق المؤرخون على ان أول من اسلم وآمن خديجة (رض) فالأولى ان يقال ليجمع بين اقوالهم أو من أسلم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي [١] ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد بن حارثة ومن العبيد بلال (رض) قال أبو هريرة (رض) أو من اسلم من الاحداث علي بن ابي طالب وسأل محمد بن كعب القرضي (رض) عن أول من أسلم علي أو أبو بكر فقال سبحان الله : علي اولهما اسلاما وانما اشتبه على الناس لان عليا اخفى أسلامه من ابي طالب واظهر أبو بكر اسلامه . وقال عفيف الكندي : كان العباس لي صديقا وكنت انزل عليه فقدمت مكة ونزلت عليه فبينا انا أنظر الى الكعبة نصف النهار إذ جاء رجل شاب فرمى ببصره الى السماء ثم قام مستقبل الكعبة فلم البث الا يسيرا حتى جاء غلام فقام على يمينه ثم جاءت أمراة فقامت خلفهما فركع الشاب
[١] إذا ضربنا تلكم النصوص الصادرة عن النبي الاقدس (ص) وكلمات الصحابة والتابعين لهم بأحسان والاشعار المروية عرض الجدار . (*)