نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٧١
ذكر معجزاته (ص) قال عبد الله بن مسعود (رض) : كنا نعد الايات بركة وانتم تعدونها تخويفا كنا مع رسول الله (ص) في سفر فقل الماء فقال : اطلبوا فضلا من ماء فجاؤا باناء فيه ماء قليل فادخل يده في الاناء ثم قال : حي على الطهور المبارك ولقد رأيت الماء ينبع من بين اصابع رسول الله (ص) ولقد كنا نسمع نسج الطعام وهو يؤكل . وعن أنس (رض) ان أهل مكة سألوا رسول الله (ص) أن يريهم أية : فأراهم القمر شقتين حتى رأوا جراء بينهما . وعن أنس أيضا ان النبي (ص) أتي باناء وهو في الزوراء فوضع يده في الاناء فجعل الماء ينبع من بين اصابعه فتوضأ القوم . قال قتادة قلت لانس : كم كنتم قال : ثلاثمائة وهذه اية معجزة وهي أبلغ من انفجار الماء من الحجر لموسى (ع) لان من طبع الحجارة أن يتفجر منها الماء وليس في طبع أعضاء بني آدم ذلك . وروى جابر (رض) قال : عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله (ص) بين يديه ركوة يتوضأ منها فاقبل الناس نحوه فقال رسول الله (ص) : مالكم فقالوا : يارسول الله ليس عندنا ما نتوضأ به ولا نشرب الا ما في ركوتك قال : فوضع النبي (ص) يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كامثال العيون قال : فشربنا وتوضأنا ، فقلت : لجابر كم كنتم يومئذ قال : لو كنا مائة الف لكفانا كنا خمس عشرة مائة [١] . وعن عمران بن حصين قال سري رسول الله (ص) : في سفر هو
[١] اخرجه مسلم في صحيحه بعدة أسانيد . والزوراء بالفتح والمد مكان بالمدينة عند السوق وقيل موضع في المدينة قرب المسجد . (*)