نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٦٤
اقني العرنين . له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله اشم . كث اللحية . سهل الخدين . ضليع الفم . مفلج الاسنان . دقيق المسربة . كان عنقه جيد دمية في صف الفضة معتدل الخلق . بادن متماسك . سواء البطن والصدر . عريض الصدر . بعيد ما بين المنكبين . فخم الكراديس . انور المتحرد . موصول ما بين اللبنة والسرة بشعر يجري كالخط . عاري الثدين والبطن مما سوى ذلك . اشعر الذراعين والمنكبين . وأعالي الصدر . طويل الزندين . رحب الراحة . شثن الكفين والقدمين . مسايل الاطراف . أو قال : شامل الاطراف خمصان الاخمصين . مسح القدمين ينبوا عنهما الماء إذا زال قلعا . يخطوا تكفيا ويمشي هونا . ذريع المشية إذا مشى كانما ينخط من صبب . وإذا التفت التفت جميعا . خافظ الطرف . نظره الى الارض اطول من نظره الى السماء جل نظره الملاحظة . يبدر من لقيه بالسلام . قال الحسن : وسألت خالي [١] فقلت صف لي منطق رسول الله (ص) فقال : كان متواصل الاحزان ، دايم الفكرة . ليست له راحة طويل الصمت لا يتكلم في غير حاجة . يفتتح الكلام ويختمه باشداقه . ويتكلم بجوامع
[١] خال الامام ابي محمد السبط الحسن هو القاسم بن رسول الله (ص) وقد وقع الخلاف الهائل في مدة عمره قيل مات قبل ان يتم رضاعه . وقيل مات صغيرا . وقيل عاش حتى مشى . وقيل كانت له سنتان . وقيل بعد ان بلغ سن التمييز . وحكي عن الامام محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام انه بلغ ان يركب الدابة ويسير على النجيبة فلما قبض قال العاص بن وائل : لقد اصبح محمد ابتر ، فنزلت انا اعطيناك الكوثر . عوضا من مصيبتك يا محمد بالقاسم . وهذا الحديث يؤيد قول الباقر عليه السلام والله اعلم . (*)