نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٢٩
فيها قليل ، وليس فيها إلا الاثارة والشحناء بين أهل الاسلام ، وإدخال الشك والشبهة على العوام ، وهذا من تزيين الشيطان واعوانه كما زين لقوم اخرين معارضة هؤلاء في فعلهم ، فاتخذوا هذا اليوم عيدا واخذوا في اظهار الفرح والسرور أما لكونهم من النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته ، وأما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد ، والكذب بالكذب ، والشر بالشر والبدعة بالبدعة ، فأظهروا الزينة كالخضاب ولبس الجديد ، من الثياب ، والاغتسال ، والاكتحال ، وتوسع النفقات وطبخ الأطعمة والحبوب الخارجة عن العادات ، ويفعلون فيه ما يفعل بالأعياد ويزعمون أن ذلك من السنة والمعتاد ، والسنة ترك ذلك كله ، فانه لم يرد في ذلك شئ يعتمد عليه ، ولا أثر صحيح يعول ويرجع إليه ، وقد سئل بعض العلماء الاعيان المشار إليه في علم الحديث وعلم الاديان عما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الاكتحال = هاشم كما في اللهوف ص ١١٢ ورياض الاحزان ص ١٥٧ : الى كربلا واقامتهم بها ينوحون على الحسين ثلاثة ايام . وحديث مصقلة الطحان كما في الكافي ١ ص ٤٦٦ قال : سمعت ابا عبد الله (ع) يقول : لما قتل الحسين (ع) اقامت امرأته الكلبية عليه مأتما وبكت وبكين النساء والخدم حتى جفت دموعهن وذهبت . ونوح الجن واستياء عالم الملك والملكوت وصراخ وعويل الحور والملائكة كما في تاريخ ابن عساكر ٤ ص ٣٤١ ومجموع الزوائد ٩ ص ١٩٩ والكواكب الدرية ١ ص ٥٦ الى غير هذا من الاحاديث الصادرة عن البيت الطاهر وفيها تحريض على عقد المحافل والماتم واسبال الدموع ولطم الخدود ونظم الشعر ولعن يزيد وانصاره واعوانه كما ذهب إليه أئمة التحقيق واجمعوا على كفره وزندقته كما في رجال الكشي ص ٣٥٠ والاغاني ٧ ص ٧ . (*)