نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٢٣
ولم يستعضموه وتعرضوها بالسؤال لما وقع عنه العفو وكفوه ، وقد كان أهل الحجاز ينكرون مسايل أهل العراق ، ولذلك قال ابن عمر : للسائل ممن أنت حين إستنكر على سؤاله ، فلما علم إنه من أهل الكوفة عيره بما أتوه من دم الحسين ، وقديما كانوا ينسبون أهلها الى الخديعة والغدر والدهاء والمكر ، وانما عيرهم بقتله لأنهم راسلوه فلما أتاهم خذلوه ، فبقيت فعلتهم تلك عار عليهم مدى الدهر . ذكر قتل الحسين (رض) وما رثي به قالت أم سلمة (رض) سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي (رض) [١] وعن أبي زياد التميمي عن ابي جناب الكلبي قال : حدثنا الجصاصون قال : كنا إذا خرجنا إلى الحبانة بالليل بعد مقتل الحسين بن علي سمعنا نوح الجن عليهم وهم يقولون : مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش جده خير الجدود [٢] قال أبو زياد فرددت عليه من عندي : زحفوا إليه فهم له شر الجنود قتلوا إبن بنت نبيهم دخلوا به نار الخلود [٣] ونقل أبو الشيخ في كتابه : بسنده الى محمد بن عباد بن صهيب عن
[١] ذكره أبو نعيم والطبراني باسناده صحيح رجاله ثقات والهيثي والمحب والطبري والسيوطي وغيرهم كم في - الغدير - مسند المناقب ومرسلها .
[٢] كامل الزيارات ص ٩٤ بسنده الى ابي زياد الغنوي .
[٣] ابن كثير في البداية ٨ ص ٢٠٠ . (*)